رسميًا.. رحلة فلك السعودية تنجح في اختبار العيون بالفضاء

آمنة مجدي5 أبريل 2025آخر تحديث :
مهمة فلك السعودية

أنهت بعثة “فلك” السعودية مهمتها الفضائية بنجاح، بعد عودتها من المدار القطبي على متن رحلة FRAM 2 التي انطلقت سابقًا من ولاية فلوريدا الأميركية، حيث تمحورت هذه المهمة البحثية حول فحص تأثير الفضاء على الكائنات الدقيقة المرتبطة بصحة العين البشرية، في بيئة تنعدم فيها الجاذبية تقريبًا.

وجاء هذا المشروع العلمي بالتعاون مع شركة SpaceX ضمن مسار يختص بدراسة “الميكروبيوم العيني”، وهو ميدان جديد بدأ يحظى باهتمام الأوساط العلمية، ويهدف إلى تحليل سلوك الميكروبات في ظروف الفضاء، من حيث النمو والوظائف الجينية والبروتينية، إلى جانب مدى قابليتها لتكوين الأغشية الحيوية التي قد ترفع من خطر الإصابات العينية في المدار.

وأكد الدكتور أيوب الصبيحي، مدير المشروع البحثي، أن المهمة تسعى إلى تأسيس مرجع عالمي لبروتوكول وقائي يضمن صحة العين في الفضاء، لافتًا إلى أن مدى مقاومة الميكروبات العينية لتلك البيئات الصعبة لا يزال من بين الأسئلة المفتوحة التي لم تُحسم علميًا بعد، موضحًا أن ما تحقق يشكل انطلاقة جديدة لأبحاث متقدمة في هذا المجال الطبي الفضائي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سلوى الهزاع، وهي من أعضاء الفريق العلمي المشارك، أن الفريق قضى قرابة عام ونصف في دراسة طرق جمع العينات بدقة عالية، نظرًا لحساسيتها وأهميتها، مشيرة إلى أن هذه المهمة قد تقود إلى تغييرات جذرية في طرق معالجة أمراض العيون المزمنة، وقد تفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف علاجات ما زالت مستعصية حتى الآن.

وأضافت الهزاع أن الإنجاز لا يقتصر على التجربة العلمية فحسب، بل يشمل أيضًا رفع الراية الوطنية السعودية لأول مرة في المدار القطبي، وهو ما يمثل محطة رمزية في تاريخ الأبحاث الفضائية السعودية، ويعكس الحضور العلمي المتزايد للمملكة في ساحة الابتكار العالمي.

وتندرج هذه التجربة ضمن الجهود الدولية الرامية لفهم كيفية تأثر الجسم البشري بالعيش في الفضاء، إذ تساهم مثل هذه الأبحاث في سد الثغرات العلمية، وابتكار وسائل علاجية متطورة تعزز صحة الإنسان في المستقبل سواء على الأرض أو في رحلات الفضاء الطويلة.

الاخبار العاجلة