كان من المرتقب أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن اتفاق نهائي يقضي بإعادة هيكلة تطبيق “تيك توك” ليصبح كياناً جديداً يعمل من داخل الولايات المتحدة وتملك غالبية أسهمه جهات استثمارية أميركية، مع احتفاظ الشركة الصينية الأم “بايت دانس” بحصة أقل، وفقاً لمصدر مطلع على فحوى المحادثات.
لكن هذه الخطط انهارت فجأة، الخميس، بعد أن كشف ترامب عن حزمة موسعة من الرسوم الجمركية الجديدة التي شملت الصين، مما أدى إلى انسحاب بكين من التفاهم.
وبحسب المصدر، الذي تحدث لوكالة أسوشيتد برس بشرط عدم الإفصاح عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، فإن ممثلي شركة “بايت دانس” أبلغوا البيت الأبيض أن الحكومة الصينية لن تمنح موافقتها النهائية على الاتفاق في ظل استمرار التصعيد التجاري، وأنها تشترط فتح باب التفاوض حول الرسوم قبل إحياء أي صفقة.
وأوضح المصدر ذاته أن حالة من الغموض سيطرت على الأجواء بحلول الجمعة، إذ أصبحت فرص الإعلان عن الاتفاق غير واضحة، لا سيما بعد أن ساد التردد موقف “تيك توك” بشأن الإفصاح عن طبيعة الاتفاق خشية التأثير على علاقاتها بالجهات التنظيمية في الصين.
وفي مواجهة هذا الجمود، قرر ترامب تمديد المهلة المقررة لحظر التطبيق لمدة 75 يوماً إضافية، وهو القرار الذي جاء بأمر تنفيذي تم توقيعه، في حين كان من المقرر أن يدخل الحظر حيز التنفيذ يوم السبت.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاتفاق المبدئي جاء نتيجة أشهر من المحادثات التي قادها فريق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وتضمنت مشاورات مع عدد من المستثمرين المهتمين ومسؤولين من “بايت دانس”.
وكانت الإدارة الأميركية تأمل بأن تلاقي الصفقة قبولاً من الجانب الصيني، إلا أن تصاعد التوترات الاقتصادية بعد فرض الرسوم الجمركية أدى إلى تعقيد المشهد وإغلاق باب التفاهم في الوقت الراهن.