أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تتجهان لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران خلال الأشهر القليلة المقبلة، في خطوة قد تزيد من تصعيد التوتر في المنطقة.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تكثف جهودها لإقناع واشنطن بالمشاركة في ضربات تستهدف المنشآت الإيرانية، وتقدر الاستخبارات الأميركية أن هذا التحرك قد يتم خلال النصف الأول من العام الجاري.
وفي ظل هذه التوقعات، تقوم الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت قاذفات استراتيجية من طراز “بي 2” في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وهي قاذفات قادرة على حمل أسلحة متطورة، بما فيها الذخائر الخارقة للتحصينات التي يمكنها استهداف المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.
ويأتي هذا التصعيد في سياق مواجهة مستمرة بين طهران وواشنطن، حيث تتهم الأخيرة إيران بدعم جماعات مسلحة وتنفيذ أنشطة تهدد الأمن الإقليمي، ومن جانبها ترفض طهران هذه الاتهامات وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
في المقابل، صرح المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بأن أي اعتداء على بلاده سيقابل برد قاسٍ، وجاء هذا التهديد بعد تحذيرات الرئيس الأميركي من احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران إذا لم توافق على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن ملفها النووي.
وفي عام 2015، توصلت إيران والقوى الكبرى إلى اتفاق نووي تم بموجبه رفع بعض العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران، ما أدى إلى تصاعد التوترات.
ومع عودته إلى البيت الأبيض، أعلن ترامب أنه منفتح على إعادة التفاوض بشأن اتفاق جديد مع إيران، إلا أنه بالتوازي فرض مزيدًا من العقوبات المشددة، مهددًا باتخاذ إجراءات عسكرية في حال رفضت طهران الاستجابة لمطالبه، كما حمل إيران مسؤولية الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر.