لتعزيز بيئة الأعمال.. السعودية تبدأ تطبيق أنظمة التسجيل التجاري الجديدة

آمنة مجدي3 أبريل 2025آخر تحديث :
العاصمة السعودية الرياض

ابتداءً من الخميس 3 أبريل 2025، تدخل المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة في تحديث بيئة الأعمال من خلال تطبيق نظامي “السجل التجاري” و”الأسماء التجارية” اللذين يمثلان خطوة محورية نحو تبسيط وتحسين إجراءات التسجيل، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية.

تعتبر هذه الأنظمة إصلاحاً جذرياً يهدف إلى تسهيل عمل المستثمرين في المملكة، من خلال إجراءات موحدة وواضحة، مما يعكس التزام الحكومة السعودية بتوفير بيئة تنظيمية أكثر مرونة وجاذبية للأعمال، وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية المملكة للتطور المستمر وتحقيق أهداف التنوع الاقتصادي.

وأشاد وزير التجارة السعودي، ماجد القصبي، بهذه الخطوة قائلاً: “من خلال نظام السجل التجاري الجديد، نحن نعمل على تسهيل ممارسة الأعمال وتقليص الأعباء على الشركات عبر توحيد السجلات التجارية في المملكة، مع تنظيم إجراءات حجز الأسماء التجارية وحمايتها، بما يتواكب مع تطورات الاقتصاد والتكنولوجيا وفقاً لرؤية 2030”.

من جانبها، أكدت وزارة التجارة عبر متحدثها الرسمي، عبد الرحمن الحسين، أن النظام الجديد يعكس تحولات جذرية في مجال التجارة بالمملكة، مشيراً إلى أن يوم الخميس 3 أبريل يعد تاريخاً مهماً في تحديث العمليات التجارية، وأوضح أن أبرز التحولات تتضمن إلغاء السجلات الفرعية وتوحيد السجل التجاري ليشمل كافة مناطق المملكة، بالإضافة إلى فرض تأكيد سنوي للبيانات بدلاً من صلاحية محددة للسجل.

كما تطرقت التعديلات إلى نظام الأسماء التجارية، حيث أصبح بإمكان الشركات الآن استخدام الأسماء التجارية التي تتضمن أحرفاً وأرقاماً وحتى كلمات باللغة الإنجليزية، مع منحها إمكانية حجز الأسماء التجارية مسبقاً وتحويلها إلى أصول قابلة للبيع أو النقل، مما يعزز من مرونة السوق ويزيد من فرص الشركات في التوسع.

التحسينات التي طرأت على نظام التسجيل تشمل أيضاً اعتماد منصة إلكترونية بالكامل لتسهيل تقديم الطلبات وإصدار السجلات وتعديلها عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات للمستثمرين الأجانب عبر الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الاستثمار.

فيما يخص إصلاحات السجل التجاري، فقد أصبح من الممكن الآن للشركات ممارسة أنشطة متعددة تحت سجل تجاري واحد، مما يقلل الحاجة إلى إجراءات معقدة، كما تم تحديد فترة سماح مدتها خمس سنوات لتوحيد السجلات التجارية السابقة التي كانت تتطلب إنشاء سجلات فرعية.

هذه التعديلات تأتي في وقت تشهد فيه المملكة زيادة في عدد السجلات التجارية الجديدة، حيث أظهرت بيانات وزارة التجارة أن أكثر من 44% من السجلات الجديدة لعام 2024 قد تم إصدارها لصالح النساء، مما يعكس التزام المملكة بتوسيع دائرة الفرص الاستثمارية لكل فئات المجتمع.

من خلال هذه الخطوات، تعزز السعودية من قدرتها التنافسية على الساحة العالمية، كما تمهد الطريق لتحقيق المزيد من النمو في قطاع الأعمال وتحقيق أهداف رؤية 2030.

الاخبار العاجلة